مجمع البحوث الاسلامية
48
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
كان الغرق في جانب البحر ففي جانب البرّ ما هو مثله وهو الخسف ، لأنّه تغييب تحت التّراب ، كما أنّ الغرق تغييب تحت الماء ، فعلى العاقل أن يخاف من اللّه تعالى في جميع الجوانب وحيث كان . والأوّل على تقدير أن يراد بجانب البرّ : طرفه ممّا يلي البحر ، وهو السّاحل . وهذا على احتمال أن يراد به : ما يشتمل جميع جوانبه . ( 15 : 116 ) عبد الكريم الخطيب : ولكن أين تذهبون ، إذا أنتم أمنتم جانب البرّ ، أو تخرجون من ملك اللّه ؟ ثمّ أتدفعون بأس اللّه عنكم إذا جاءكم ؟ فهل تأمنون وأنتم في البرّ أن يرسل اللّه عليكم ريحا عاصفة ، محمّلة بالهلاك والدّمار ، فتغرقكم في الأرض ، وتدفنكم في بطنها ؟ فإذا كنتم قد سلمتم من الغرق في البحر ، فهل تعجز قدرة اللّه من أن تنالكم بالبلاء وأنتم على ظهر اليابسة ؟ وهل إذا وقع بكم هذا البلاء ، هل هناك من يتولّى دفعه عنكم ؟ وفي قوله تعالى : ( جانب البرّ ) إشارة إلى هذا الحمى ، وذلك الجناب الّذي يجد فيه الإنسان طمأنينة وأمنا حين يضع قدمه على اليابسة ، بعد أن يترك البحر ومخاطره . فهذا الجانب لا يعصم من أمر اللّه ، ولا يردّ بأسه . ( 8 : 523 ) 2 - لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ . الصّافات : 8 مجاهد : من كلّ مكان . ( الطّبريّ 23 : 39 ) قتادة : من جوانب السّماء . ( الطّبريّ 23 : 39 ) الواحديّ : ويرمون من كلّ ناحية بالشّهب . ( 3 : 522 ) البغويّ : من كلّ آفاق السّماء بالشّهب . ( 4 : 27 ) الزّمخشريّ : من جميع جوانب السّماء ، من أيّ جهة صعدوا للاستراق . ( 3 : 336 ) نحوه الطّبرسيّ ( 4 : 438 ) ، والبيضاويّ ( 2 : 289 ) ، والنّسفيّ ( 4 : 17 ) ، وأبو السّعود ( 5 : 321 ) . النّيسابوريّ : أي مرّة من هذا الجانب ومرّة من هذا الجانب . وقيل : من كلّ الجوانب . ( 23 : 43 ) الشّربينيّ : أي من آفاق السّماء . ( 3 : 371 ) الآلوسيّ : من جوانب السّماء إذا قصدوا الصّعود إليها ، وليس المراد أنّ كلّ واحد يرمى من كلّ جانب بل هو على التّوزيع ، أي كلّ من صعد من جانب رمي منه . ( 23 : 70 ) الطّباطبائيّ : الجانب : الجهة . ( 17 : 123 ) فضل اللّه : فيتعرّضون لما ترميهم به الشّهب . ( 19 : 178 ) جانبه وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ كانَ يَؤُساً . الإسراء : 83 راجع « ن أي » جنب أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ . الزّمر : 56